السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
38
قاعدة الفراغ والتجاوز
19 - ما في الدعائم عن جعفر بن محمد ( ع ) : ( من شك في شيء من صلاته بعد ان خرج منه مضى في صلاته ، وان شك في شيء من الصلاة بعد ان يسلم منها لم تكن عليه إعادة ) « 1 » . 20 - مرسلة الصدوق : ( انك ان شككت ان لم تؤذن وقد أقمت فامض . . . وكل شيء شككت فيه وقد دخلت في حالة أخرى فامض ولا تلتفت إلى الشك إلّا ان تستيقن ) « 2 » الا انّ المظنون أنها رواية إسماعيل المتقدمة وقد نقلها بالمعنى . 21 - رواية قرب الإسناد التي قد يتوهم دلالتها على التفصيل في جريان القاعدة في خصوص باب الوضوء بين الشك بعد الفراغ عن الصلاة والشك قبله لأنها تقول : ( سألته عن رجل يكون على وضوء ويشك على وضوء هو أم لا ؟ قال : إذا ذكر وهو في صلاته انصرف فتوضأ وأعادها ، وان ذكر وقد فرغ عن صلاته أجزأه ذلك ) « 3 » . الا أنها ضعيفة السند بعبد اللّه بن الحسن . كما أنه قد يقال - بأن ظاهرها الغاء الاستصحاب أيضا ، لأنه افترض انّ حالته السابقة كانت هي الوضوء ، فلا بدّ وان تحمل على الاستحباب ، لانّ هذا هو المتيقن من أدلة الاستصحاب الواردة في الوضوء أو تحمل على الشك الساري . والمهم انّ مورد هذه الرواية هو الشك في أصل الطهور للصلاة لا الشك في صحة الوضوء الذي قد فرغ عنه المكلف ، وفي مورد الشك في أصل الطهور سوف يأتي انه لا تجري قاعدة الفراغ ولا التجاوز في أثناء الصلاة ، إذ لو أريد اجرائها عن الوضوء فالمفروض عدم احراز وضوء يشك في صحته ، وان أريد اجرائها عن الصلاة فالمفروض عدم الفراغ عنها وعدم تجاوز محل الشرط وهو الطهور في كل الصلاة والتي منها هذا الكون الصلاتي الذي هو فيه فلا تجري القاعدة بلحاظ
--> ( 1 ) - المصدر السابق ، ج 5 ، ص 580 . ( 2 ) - الهداية للصدوق ، ص 32 ( ط ، ج ) . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 333 ، باب 44 من أبواب الوضوء ، ح 2 .